الشيخ الأنصاري

307

فرائد الأصول

* ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) * ( 1 ) ، قال : " هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء ، وليس عندهم ما يتحملون به إلينا فيسمعون حديثنا ويفتشون من علمنا ، فيرحل قوم فوقهم وينفقون أموالهم ويتعبون أبدانهم حتى يدخلوا علينا ويسمعوا حديثنا فينقلوا إليهم ، فيعيه أولئك ويضيعه هؤلاء ، فأولئك الذين يجعل الله لهم مخرجا ويرزقهم من حيث لا يحتسبون " ( 2 ) . دل على جواز العمل بالخبر وإن نقله من يضيعه ولا يعمل به . ومنها : الأخبار الكثيرة التي يظهر من مجموعها جواز العمل بخبر الواحد وإن كان في دلالة كل واحد على ذلك نظر . مثل النبوي المستفيض بل المتواتر : " إنه من حفظ على أمتي أربعين حديثا بعثه الله فقيها عالما يوم القيامة " ( 3 ) . قال شيخنا البهائي ( قدس سره ) في أول أربعينه : إن دلالة هذا الخبر على حجية خبر الواحد لا يقصر عن دلالة آية النفر ( 4 ) . ومثل الأخبار الكثيرة الواردة في الترغيب في الرواية والحث عليها ، وإبلاغ ما في كتب الشيعة ( 5 ) ، مثل ما ورد في شأن الكتب التي

--> ( 1 ) الطلاق : 2 . ( 2 ) الوسائل 18 : 64 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 45 ، وفيه : " مرفوعة الكناسي " . ( 3 ) الوسائل 18 : 66 - 67 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الأحاديث 54 ، 58 ، 59 ، 60 و 62 . ( 4 ) الأربعون حديثا : 71 . ( 5 ) في ( ر ) ، ( ظ ) و ( ل ) ونسخة بدل ( ص ) بدل " الشيعة " : " الثقة " .